السيد مهدي الرضوي القمي
52
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
وعدم الفرق بينه وبين القطع الحاصل من الأسباب المتعارفة في الآثار والأحكام فانّ الأحكام العقليّة لا يقبل التّخصيص وانفكاك ذاتي الشيء عن الشّيء مستحيل بالبداهة نعم ربّما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ شرعا والمتّبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله في كل مورد لانّه بيد الشارع والمولى فيتصرّف فيه كيف شاء فربّما يدلّ على اختصاصه في الموضوع بقسم في مورد وعدم اختصاصه به في آخر على اختلاف الأدلّة واختلاف المقامات بحسب مناسبات الأحكام والموضوعات وغيرها من الأمارات وح فإن كان عموم أو اطلاق ويشمل قطع القطّاع فيؤخذ به والّا فإن كان انصراف في المقام بحيث ينصرف إلى القطع الحاصل من الأسباب المتعارفة فهو وفي مورد الشّك مع عدم عموم أو اطلاق أو انصراف فالمرجع هو الأصول على حسب اختلاف الموارد كسائر الموضوعات فظهر من ذلك ان قول بعض معاصري العلّامة الأنصاري من الأخباريّين بعدم حجّية قطع القطّاع على ما نسبه الشّيخ اليه بظاهره مقطوع الفساد فلا بدّ من تصحيحه [ في مناقشة ما نسب إلى الأخباريين من عدم حجّية القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة ] امّا من حمله على القطع الموضوعي أو الحمل على الوجه الذي يأتي بيانه في توجيه ما نسب إلى الأخباريّين من عدم حجّية القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة وبالجملة القطع فيما كان موضوعا عقلا لا شرعا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ولا من حيث المورد ولا من حيث السّبب سواء حصل من المقدّمات الغير المتعارفة أو المتعارفة سواء حصل من الأسباب الشّرعيّة أو العقليّة أو العادية أم لا ومن غير فرق بين ان يكون متعلق قطعه الأمور النظريّة أو البديهيّة أو الأمور الاعتقاديّة أو العمليّة أو الأمور التي كانت قريبة من الإحساس كالرّياضيّات والطبيعيّات أو كانت بعيدة عن الإحساس بل كانت من المجرّدات ومن عالم المفارقات كالحكمة الإلهيّة من المبدا والمعاد أم لا فالقطع من حيث الكاشفيّة المحضة لا يتفاوت من حيث القاطع ولا من حيث المورد ولا من حيث السّبب لا عقلا وهو واضح كما عرفته سابقا مرارا ولا شرعا لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل نفيا ولا اثباتا وان نسب إلى بعض الاخباريّين انه لا اعتبار بما إذا كان بمقدّمات عقليّة منهم المحدّث الأسترآبادي والسّيد الجزائري والفاضل البحراني والسيد السّند صدر الدّين الا انّ مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النّسبة بل المراجعة تشهد بكذبها ولكن انها مضطربة في الباب فبعضها انما يكون امّا في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء وحكم الشرع بوجوبه بعد تسليم الصّغرى والكبرى كليهما اى بعد حصول القطع من المقدّمات العقليّة وحجّية كما ينادى به بأعلى صوته ما حكى عن السّيّد الصّدر في باب الملازمة فراجع وامّا في مقام منع الصّغرى فقط من عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة لأنها لا يفيد الّا الظن كما هو ضريح الشّيخ المحدّث الأسترآبادي